الأحد، 19 ديسمبر 2010

الشمس التي تشرق!!




توقعت ان تكون قد كسرت أخريات من قبلي بدون قصد ..  بـهذا الوجه السار المتبسم في وجه الجميع , مشعا منه  ماقد يحتاجه  المرء ليبدأ يومه  بالتفاؤل ., وما يحتاجه ليتزود به ليواجه تحديات الحياة المهلكة ..كسرتهم فقط لأنك قد كُسرت من قبل على أيدي احدى العاهرات اللاتي يستترن وراء هذا الوجه الملائكي البريء.. فتلعب بالرجال واحدا تلو الآخر .. فلم تستطع منذ ذلك اليوم  ان تثق في احداهن..فـكانت جميع النساء تنكسر إذا حاولن التقرب اليك , لأن أسوار قلعتك العالية كانت تقنعهم بالرحيل, يتألمون للحظات, ثم يرحلوا...مثلهم مثل اللاتي سبقناهن ..
أما أنا , فـأنا اختلف عنهم جميعا , لأنني ذقت مرارة هذا الألم من قبل ..فـإن كنت قد كسرت أخريات من قبل  بدون ان  تقصد, فـلن تكسرني أنا .. لن تكسر كبريائي .. نعم أحبك .. ولكن حبي  لكرامتي المتأصلة في كينونتي العربية أكثر بـكثير من هذا الحب .. لن تكسرني, لأن هناك من فعلها  قاصدا من قبلك .. حينما  تركني  فتاتا محطمة على شاطئ البحر الهائج شتاءا ..أملت ان يجمع أشلائي قبل ان يرحل , ولكنه لم ينظر وراءه للحظة واحدة, ولم يتردد في الرحيل  ..فـعزمت ان اصنع لنفسي هيكلا جديدا حديدا, كي لا يستطيع احدهم ان يحطمني من جديد ..وحتى يخفي هذه الجروح التي لم تلتئم مع مرور الزمن .. فتبقى  بعيدة عن اعينهم .. مستترة وراء هذه الابتسامة الزائفة التي تُرسم تجنبا للسؤال عن سبب الأنين.. فـكنت اتلقى الصفعات الجديدة ممن احببتهم بـكل تماسك وهدوء ..فـأبتسم بـقوة  وامضي .. غير قادرة على ان أوقف شلال الدموع الصامتة .. ولا الجراح النازفة المستترة وراء  ضحكاتي العالية.
احببتك لأنني كنت اشعر بما تعانيه كل ليلة.. ربما لم  اعرف  الكثير عن تفاصيل حياتك, لكن كل شيء يدل أن فيك شيئا  مختلفا عن  حياة الاخرين .. اردت ان  أُضمد جراحك  التي نتجت عمَا رأيته من قبل , ولكنك كنت في كل مرة تبتسم  وتبتعد ..فـكنت تقتل أي فرصة كي اعرف من انت واتحقق بـنفسي, "كيف تملكت على قلبي وعقلي  بهذه السرعة" !!!..فـأحببتك بدون الحاجة لمعرفة تفاصيل شخصيتك .. لقد تملكت قلبي حتى بدون التقرب إليك..فوقعت في حب لغتك الفريدة, التي تختلف عنهم جميعا...في حب استعلائك على الألم بـابتسامتك الناصعة الساترة على  أشجانك ...وقعت في حب وسامتك التي كانت تبتكر جمالها كل لحظة , لأنها تشع من جمالك الداخلي . فـأنا اشعر بـكل ماتعانيه لأني كنت مثلك في يوم من الأيام, ولكن الفرق أنه لم يلحظ أحد وجود طعنات سابقة..

كم
 هو موجع هذا الإحساس الذي قد  قتل العالم في قلبي ولون الورود من حولي  باللون الاسود الموحش ..ورغم كل هذا , لم أكسر.. فـأنا فقط أتألم, وهو ماأصعب من الإنكسار. فـقد جاء الدور كي اتعلم منك.... أتعلم كيف استعلى على الألم مهما كانت شدته .. وكيف اقف في وجه الجميع بـكل قوة وكبرياء مبتسمه وساطعة , تماما مثلك , مثل الشمس  التي تشرق على عالمي بوجودك  من حولي !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق