الجمعة، 12 ديسمبر 2014

المدرسة .... :)

من أكتر الحاجات اللي فرقت جدا معايا في حياتي... المدرسة :)  .. لما دخلت الفصل في أولى اعدادي .. وقعدت اتفرج على البنات اللي قاعدين حواليا, ماحستش إن في أي حد شبهي … حستهم معاويج قوي... وده كان أول انطباع أخده عن الأشخاص هناك … إنما المكان .. المكان كنت متعلقة بيه تعلق كبير جدا .. كنت متعلقة بيه حتى قبل ماأشوفه من كلام أختي الكبيرة عنه !!
سنة 1929، أيام ما الإنجليز كانوا في مصر، و أيام ما كانت إسكندرية الكوزموبوليتنية  بتمثل أهم المدن اللي في المنطقة، فكر الإنجليز وقتها يعملوا مدرسة لولاد الخواجات اللي عايشين في إسكندرية في الوقت دة، و بدأت أكبر عائلات إسكندرية وقتها تقدم لأولادها عندنا.
كارول  كوهين و انجلا هنري و سوفيا فردريك  ، و كتير من أسامي الطلبة اللي لسة موجودة في كل ركن من حيطان المدرسة لحد دلوقتي. حتي حمام السباحة اللي غرقت فيه روز سنة 42، لسة إسمها مكتوب فيه لحد النهاردة !!
كنت كتير بحب أتفرج علي الصور الأبيض و أسود للمدرسين والطلبة زمان ، و أقارن بين المدرسة وقتها, والمدرسة النهارده ، بعد أكتر من 50 سنة من تأميمها. و المقارنة بتكون بالضبط زي المقارنة بين مصر سنة 29,  و مصر دلوقتي. دايما لما كنت بقف على خشبة المسرح، مكنتش بشوف أي حد من اللي قاعدين بيتفرجوا علينا  .. كنت ببص لفوق و بشوف الدفعات القديمة بالأبيض و أسود بتتفرج علينا، مبسوطين جدا إننا لسة واقفين على خشبة المسرح وبنقدم عليه مسرحيات و أغاني, شبه اللي كانوا بيغنوها زمان :)
لما كبرت ورحت ثانوي، بدأت اتعرف على بنات جداد .. بنات مش معاويج مش بيخافوا يقعدوا على الزرع الا يبهدل المريلة , ولا بيقرفوا لو التراب اللي في الجنينة جه على رجلهم … كنا كتير نقعد نذاكر ونشرح لبعض في الجنينة … ونغني ونضحك ونهزر … و نعيط برضه في بعض الأوقات.
فاكرة قوي شجرة الياسمين الهندي اللي جنب الكانتين .. لما كان بيجي الربيع, كنت كل يوم وانا نازلة من الأتوبيس كل يوم الصبح, بجري عليها .. وباخد وردة من اللي واقعين على الأرض و بحطها في شعري ، و أجري عشان ألحق الحصة الأولي و أنا مكملة اليوم بإبتسامة عظيمة و حاسة إني أجمل بنت في البنات كلهم  :)
الشمس و الزرع و الورد و الهوا قدروا يخلوا كل واحدة فينا عندها روح و فكر و طاقة بتفاصيل مختلفة.. وده بيحصل لحد النهاردة ... رغم إن Mrs. Ann المديرة، بقت الست  الناظرة, اللي متعينة من وزارة التربية و التعليم !!


1957

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق